موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٣٨ - القول في العهد
غيرهما أيضاً على الأحوط، و إن كان مطلقاً كان وقته العمر وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة، فيتضيّق ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة. هذا إذا كان المنذور فعل شيء، و إن كان ترك شيء، فإن عيّن له الوقت كان حنثه بإيجاده فيه، و إن كان مطلقاً كان حنثه بإيجاده مدّة حياته- ولو مرّة- ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر كما مرّ في اليمين.
(مسألة ٢٦): إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً، لم يترتّب عليه شيء، بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً و قد بقي الوقت.
(مسألة ٢٧): لو نذر: إن برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً- مثلًا- فبان أنّ المريض برئ أو المسافر قدم قبل النذر لم يلزم.
(مسألة ٢٨): كفّارة حنث النذر كفّارة اليمين، وقيل [١]: كفّارة من أفطر شهر رمضان، وسيجيء في كتاب الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى.
القول: في العهد
لا ينعقد العهد بمجرّد النيّة، بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى، وصورتها أن يقول: «عاهدت اللَّه» أو «عليّ عهد اللَّه»، ويقع مطلقاً ومعلّقاً على شرط كالنذر.
والظاهر أنّه يعتبر في المعلّق عليه إذا كان مشروطاً ما اعتبر فيه في النذر المشروط. و أمّا ما عاهد عليه فهو بالنسبة إليه كاليمين، يعتبر فيه أن لا يكون
[١] و هو الأقوى.