موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٥ - الأوّل الكفر بأصنافه
وله أولاد كفّار وله أطفال أخ مسلم أو اخت مسلمة، يرثه تلك الأطفال دون الأولاد، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام كما هو الحال في الميّت المسلم، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ليس بينهم مسلم، ورثه الكفّار على ما فرض اللَّه دون الإمام. هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين، و أمّا إذا كانا مرتدّين، فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتّى يكون وارثه الإمام، أو حكم الكافر الأصلي حتّى يرثه ورثته الكفّار؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من قوّة.
(مسألة ٩): المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في المذاهب والاصول والعقائد، فيرث المحقّ منهم عن مبطلهم وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم. نعم الغلاة و الخوارج و النواصب ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين- كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان- كفّار [١] أو بحكمهم، فيرث منهم المسلمون وهم لا يرثون منهم.
(مسألة ١٠): الكفّار يتوارثون و إن اختلفوا في الملل و النحل، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس، بل ويرث الذمّي من الحربي وبالعكس، لكن يشترط في إرث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم، فإن وجد- و إن كان بعيداً- يحجب الكافر و إن كان قريباً كما تقدّم تفصيله.
(مسألة ١١): المرتدّ- و هو من خرج عن الإسلام واختار الكفر بعد ما كان
[١] مرّ في كتاب الطهارة ميزان الكفر، فعدم إرثهم من المسلمين فرع الحكم بكفرهم.