موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٣ - القول في إحياء الموات
كتاب إحياء الموات و المشتركات
القول: في إحياء الموات
الموات هي الأرض العطلة التي لا ينتفع بها: إمّا لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء المياه و الرمول أو السبخ أو الأحجار عليها، أو لاستئجامها و التفاف القصب و الأشجار بها، أو لغير ذلك، و هو على قسمين: الأوّل: الموات بالأصل، و هو ما لم يعلم مسبوقيته بالملك و الإحياء، أو علم عدم مسبوقيته بهما كأكثر المفاوز [١] والبراري و البوادي وصفحات الجبال وأذيالها ونحوها. الثاني: الموات بالعارض، و هو ما عرض عليه الخراب و الموتان بعد الحياة و العمران، كالأراضي الدارسة التي بها آثار المرور و الأنهار و القرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة.
(مسألة ١): الموات بالأصل و إن كان ملكاً للإمام عليه السلام- حيث إنّه من الأنفال كما مرّ في كتاب الخمس- لكن يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤه مع
[١] حصول العلم غالباً بل مطلقاً مشكل و العهدة على مدّعيه، ثمّ كون ما لم يعلم مسبوقيته بالإحياء و الملك مواتاً بالأصل موضوعاً ممنوع، نعم هو كذلك حكماً.