موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣١ - كتاب الغصب
من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأ نّها شاته، ضمن الغاصب و إن كان المالك هو المباشر للإتلاف. نعم لو دخل المالك دار الغاصب- مثلًا- ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل، فالظاهر عدم ضمان الغاصب، و قد برئ عن ضمان الطعام.
(مسألة ٧١): لو غصب طعاماً من شخص وأطعمه غير المالك على أنّه ماله مع جهل الآكل بأ نّه مال غيره، كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة- مثلًا- ضمن كلاهما، فللمالك أن يغرم أيّهما شاء فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل و إن أغرم الآكل رجع على الغاصب؛ لأنّه قد غرّه.
(مسألة ٧٢): إذا سعى إلى الظالم على أحد أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ، فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ لم يضمن الساعي و المشتكي ما خسره و إن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ، و إنّما الضمان على من أخذ المال.
(مسألة ٧٣): إذا تلف المغصوب وتنازع المالك و الغاصب في القيمة ولم تكن بيّنة فالقول قول الغاصب [١] مع يمينه، وكذا لو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن؛ بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه، أو حدوثها بعده و إن زالت
[١] فيه تردّد ناشئ من التردّد في معنى «على اليد ما أخذت» واحتمال أن تكون نفسالمأخوذ على عهدته حتّى بعد التلف، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له، فيكون القول قول المالك بيمينه، واحتمال أن ينتقل بالتلف إلى القيمة، فيكون القول قول الغاصب بيمينه ولا يخلو الثاني من قوّة، نعم في الفرع الآتي و هو ما تنازعا في وجود صفة أو حدوثها يكون القول قول الغاصب بلا إشكال.