موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٤ - القول في المشتركات
لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- للشارع، و أمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه، فيكون له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع عن سبعة [١] أذرع، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع ولا يتجاوز عن هذا الحدّ. وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع- مثلًا- فسبّله شارعاً لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع. ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات، بل لو كان طريق بين الموات وسبق شخص وأحيى أحد طرفيه إلى حدّ الطريق اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلا يجوز لآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل.
(مسألة ١٣): إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارّة زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، فجاز [٢] لكلّ أحد إحياؤه كالموات، من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم، أو بمنع قاهر إيّاهم، أو لهجرهم إيّاه واستطراقهم غيره، أو بسبب آخر.
(مسألة ١٤): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع، فأمّا المسبّل فلا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملّكه قطعاً، و أمّا غيره ففي جواز
[١] على الأحوط.
[٢] لا يخلو في المسبّل من إشكال.