موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٩ - كتاب الوكالة
صرّح [١] الموكّل بانفرادهما جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، وإلّا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه؛ سواء صرّح بالانضمام والاجتماع أو أطلق؛ بأن قال مثلًا: وكّلتكما، أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك. ولو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزّل منزلته، وبقي وكالة الباقي فيما لو صرّح بالانفراد.
(مسألة ٢٢): الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل وغيبته، وكذا للموكّل أن يعزله، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه، فلو أنشأ عزله ولكن لم يطّلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه العزل ولو بإخبار ثقة كان ماضياً نافذاً.
(مسألة ٢٣): تبطل الوكالة بموت الوكيل، وكذا بموت الموكّل و إن لم يعلم الوكيل بموته، وبعروض الجنون [٢] والإغماء على كلّ منهما، وبتلف ما تعلّقت به الوكالة، وبفعل الموكّل ما تعلّقت به الوكالة، كما لو وكّله في بيع سلعة ثمّ باعها، أو فعل ما ينافيه كما لو وكّله في بيع عبد ثمّ أعتقه.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في الخصومة و المرافعة، فيجوز لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه أن يوكّل شخصاً عن نفسه، بل يكره لذوي المروءات- من أهل الشرف و المناصب الجليلة- أن يتولّوا المنازعة و المرافعة بأنفسهم، خصوصاً إذا كان الطرف بذيء اللسان. ولا يعتبر رضا صاحبه فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل.
[١] أو كان لكلامه ظاهر متّبع.
[٢] على الأقوى في الإطباقي، وعلى الأحوط في غيره وفي الإغماء.