موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٥ - القول في إحياء الموات
فيه بأنواع التصرّفات. وهل يملكه المحيي عيناً ومنفعة وليس عليه شيء إلّا الزكاة عند اجتماع شرائطها كالقسم الأوّل أم لا؟ ظاهر المشهور هو الأوّل، لكنّه لا يخلو من إشكال، فالأحوط أن يتفحّص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك، فإمّا أن يشتري عينها من حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء، و إمّا أن يستأجرها منه باجرة معيّنة أو يقدّر ما هو اجرة مثلها لو انتفع بها ويتصدّق بها على الفقراء. نعم لو علم أنّ مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم آخرين، جاز إحياؤها وتملّكها بلا إشكال.
(مسألة ٣): إذا كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم، فإن أعرض عنه مالكه، كان لكلّ أحد إحياؤه وتملّكه، و إن لم يعرض عنه، فإن أبقاه مواتاً للانتفاع بها في تلك الحال من جهة تعليف دوابّه أو بيع حشيشه أو قصبه ونحو ذلك- فربّما ينتفع منها مواتاً أكثر ممّا ينتفع منها محياة- فلا إشكال في أنّه لا يجوز لأحد إحياؤها و التصرّف فيها بدون إذن مالكها، وكذا فيما إذا كان مهتمّاً بإحيائها عازماً عليه و إنّما أخّر الاشتغال به لجمع الآلات وتهيئة الأسباب المتوقّعة الحصول أو لانتظار وقت صالح له. و أمّا لو ترك تعمير الأرض وإصلاحها وأبقاها إلى الخراب؛ من جهة عدم الاعتناء بشأنها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمّتها وعدم عزمه على إحيائها- إمّا لعدم حاجته إليها أو لاشتغاله بتعمير غيرها- فبقيت مهجورة مدّة معتدّاً بها حتّى آل إلى الخراب، فإن كان سبب ملك المالك غير الإحياء مثل أنّه ملكها بالإرث أو الشراء، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤها و التصرّف فيها إلّابإذن مالكها، ولو أحياها أحد وتصرّف فيها وانتفع بها بزرع أو غيره فعليه اجرتها لمالكها، و إن كان