موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١١ - كتاب الوصيّة
(مسألة ٤٢): لا يجب [١] على الموصى إليه قبول الوصاية، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ، فلو كان الردّ بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه الردّ حتّى مات، لم يكن أثر للردّ وكانت الوصاية لازمة على الوصيّ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّابعد موت الموصي لزمته الوصاية وليس له ردّها.
(مسألة ٤٣): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ [٢] على الاستقلال والانفراد فهو، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وليس لهما أن يقسّما الثلث- مثلًا- وينفرد كلّ منهما في نصفه، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق. ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما [٣] الحاكم على الاجتماع فإن تعذّر استبدل بهما.
(مسألة ٤٤): لو مات أحد الوصيّين أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته استقلّ [٤] الآخر ولا يحتاج إلى ضمّ شخص آخر من قبل الحاكم.
نعم لو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فهل اللازم نصب اثنين أو يكفي نصب واحد إذا كان كافياً؟ وجهان؛ أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني.
[١] الأحوط أن لا يردّ الابن وصيّة و الده، والأولى الأحوط أن لا يردّ الموصى إليه غيرالولد- أيضاً- فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره.
[٢] وكذا لو كان لكلامه ظهور ولو بقرينة حال أو مقال فيتّبع.
[٣] إذا لم يكن التشاحّ لاختلاف اجتهادهما ونظرهما، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كانفي أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فإن امتنعا أو امتنع أحدهما استبدل به.
[٤] محلّ إشكال، فالأحوط ضمّ الحاكم شخصاً إليه، بل اللزوم لا يخلو من قوّة.