موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٧ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ٨): إذا أصاب حيواناً في غير العمران، ولم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين، أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه، كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم، فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملّكه إلّاإذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلأ، و إن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً.
القول: في لقطة غير الحيوان
التي يطلق عليها «اللقطة» عند الإطلاق و اللقطة بالمعنى الأخصّ. ويعتبر فيها عدم معرفة المالك، فهو قسم من المجهول المالك، له أحكام خاصّة.
(مسألة ١): يعتبر فيه الضياع عن المالك، فما يؤخذ من يد الغاصب و السارق ليس من اللقطة؛ لعدم الضياع عن مالكه، بل لا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع، ولو بشاهد الحال، فالمداس المتبدّل بمداسه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه، وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه؛ لاحتمال تقصّد المالك في التبديل، ومعه يكون من المجهول المالك لا من اللقطة.
(مسألة ٢): يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط، فلو رأى شيئاً وأخبر به غيره فأخذه، كان حكمها على الآخذ دون الرائي و إن تسبّب منه، بل لو قال: ناولنيه، فنوى المأمور الأخذ لنفسه، كان هو الملتقط دون الآمر.
نعم لو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه الظاهر صدق الملتقط على الآمر [١] المتناول، بل بناءً على صحّة الاستنابة و النيابة في الالتقاط- كما في حيازة المباحات وإحياء
[١] فيه إشكال وكذا في تاليه.