موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٩ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ٦): اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم، جاز تملّكها في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها، ولا يملكها قهراً بدون قصد التملّك على الأقوى، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها و إن تملّكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و إن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك [١]، و إن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها و الفحص عن صاحبها، فإن لم يظفر به، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين: التصدّق بها [٢] أو إبقاؤها عنده وحفظها لمالكها، وليس له تملّكها، و إن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين امور ثلاثة: تملّكها، والتصدّق بها مع الضمان فيهما، وإبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان.
(مسألة ٧): الدرهم: هو الفضّة المسكوكة الرائجة في المعاملة، و هو و إن اختلف عياره بحسب الأزمنة و الأمكنة إلّاأنّ المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشر حمّصة ونصف حمّصة وعشرها؛ وبعبارة اخرى: نصف مثقال وربع عشر مثقال بالمثقال الصيرفي- الذي يساوي أربعاً وعشرين حمّصة معتدلة- فالدرهم يقارب نصف ريال عجمي، وكذا ربع روبية إنكليسية.
(مسألة ٨): المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم، فإن وجد شيئاً في بلاد العجم- مثلًا- وكان قيمته في بلد الالتقاط وزمانه أقلّ من نصف ريال، أو وجد في بلاد تكون الرائج فيها الروبية وكان
[١] وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه.
[٢] مع الضمان كاللقطة في غير الحرم، فلو حفظها لمالكها فلا ضمان.