موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٨ - القول في لقطة غير الحيوان
الموات- يكفي مجرّد أخذ المأمور النائب في صيرورة الآمر ملتقطاً؛ لكون يده بمنزلة يده وأخذه بمنزلة أخذه.
(مسألة ٣): لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله فتبيّن أنّه ضائع عن غيره، صار بذلك لقطة وعليه حكمها، وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه [١] من جانب إلى آخر، نعم لو دفعه برجله [٢] ليتعرّفه، الظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً بل ولا ضامناً؛ لعدم صدق اليد و الأخذ.
(مسألة ٤): المال المجهول المالك الغير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّاإذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ. ويكون حينئذٍ في يده أمانة شرعية لا يضمن إلّابالتعدّي أو التفريط.
وعلى كلّ من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص [٣] عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به [٤].
(مسألة ٥): كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول؛ ولو بشاهد الحال- و هو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ- يجوز أخذه و التقاطه على كراهة، و إن كان المال الضائع في الحرم- أيحرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً- اشتدّت كراهة التقاطه، بل نسب إلى المشهور [٥] حرمته، فلا يترك فيه الاحتياط.
[١] بعد أخذه.
[٢] أو بيده من غير أخذ.
[٣] بعد بيع ما لا يبقى ويعرضه الفساد، أو تقويمه وصرفه، والأحوط أن يكون البيع بإذنالحاكم مع الإمكان.
[٤] أو بثمنه في الصورة المتقدّمة.
[٥] الشهرة ممنوعة، فالأقوى كراهته، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.