موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٤ - كتاب الهبة
(مسألة ٢): يشترط في المو هوب أن يكون عيناً، فلا تصحّ هبة المنافع، و أمّا الدين فإن كانت لمن عليه الحقّ صحّت بلا إشكال وأفادت فائدة الإبراء. ويعتبر فيها القبول على الأحوط- لو لم يكن [١] الأقوى- و إن لم يعتبر في الإبراء على الأقوى. والفرق بين هذه الهبة و الإبراء: أنّ الثاني إسقاط لما في ذمّة المديون، و هذه تمليك له و إن كان يترتّب عليه السقوط كبيع الدين على من عليه الدين، و إن كانت لغير من عليه الحقّ ففيه إشكال [٢].
(مسألة ٣): يشترط في صحّة الهبة قبض المو هوب له، ولو في غير مجلس العقد، ويشترط [٣] في صحّة القبض كونه بإذن الواهب، نعم لو وهب ما كان في يد المو هوب له صحّ ولا يحتاج إلى قبض جديد ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض. وكذا لو كان الواهب وليّاً على المو هوب له- كالأب و الجدّ للولد الصغير- و قد وهبه ما في يده صحّ بمجرّد العقد؛ لأنّ قبض الوليّ قبض عن المولّى عليه، والأحوط أن يقصد القبض عن المولّى عليه بعد الهبة. ولو وهب الصغير غير الوليّ فلا بدّ من القبض ويتولّاه الوليّ.
(مسألة ٤): القبض في الهبة كالقبض في البيع، و هو في غير المنقول- كالدار والبستان- التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات و الإذن للمو هوب له في التصرّف؛ بحيث صار تحت استيلائه، وفي المنقول الاستقلال والاستيلاء عليه باليد، أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره، أو في جيبه ونحو ذلك.
[١] بل هو الأقوى.
[٢] الأقوى صحّتها، ويكون قبض المو هوب بقبض مصداقه.
[٣] على الأحوط.