موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٥ - فصل في القسم و النشوز و الشقاق
فصل: في القسم و النشوز و الشقاق
لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه يجب عليه القيام به و إن كان حقّ الزوج أعظم، حتّى أنّه قد ورد عن سيّد البشر: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» الخبر. ومن حقّه [١] عليها: أن تطيعه ولا تعصيه، ولا تخرج من بيتها إلّابإذنه ولو إلى أهلها ولو لعيادة و الدها أو في عزائه، بل ليس لها أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ و الديها أو صلة قرابتها، بل أيّما امرأة قالت لزوجها: «ما رأيت منك خيراً قطّ- أو من وجهك خيراً- فقد حبط عملها» وأيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حقّ لم تقبل منها صلاة حتّى يرضى عنها، و إن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها.
و أمّا حقّها عليه: فهو أن يشبعها ويكسوها وأن يغفر لها إذا جهلت ولا يقبّح لها وجهاً، وفي الخبر عن سيّد البشر صلى الله عليه و آله و سلم: «أوصاني جبرئيل بالمرأة حتّى ظننت أن لا ينبغي طلاقها إلّامن فاحشة مبيّنة» و «عيال الرجل اسراؤه وأحبّ العباد إلى اللَّه تعالى أحسنهم صنعاً إلى اسرائه».
(مسألة ١): من كانت له زوجة واحدة، ليس لها على زوجها حقّ المبيت عندها و المضاجعة معها في كلّ ليلة، بل ولا في كلّ أربع ليال ليلة على الأقوى، بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلّقة؛ لا هي ذات بعل ولا مطلّقة.
نعم لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة كما مرّ. نعم إن كانت عنده أكثر
[١] ما ذكره هو الذي ورد في الأخبار، و أمّا حكمه وتفصيله فموكول إلى محلّه.