موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٨ - كتاب الوصيّة
هل نعمل بهذه الوصيّة أم لا؟» لقال: «لا، لا بدّ لي من نظر جديد ووصيّة اخرى» وحينئذٍ يشكل [١] العمل بالوصايا الصادرة عند الأسفار وفي حال الأمراض بمجرّد عدم رجوع الموصي وعدم نسخها بوصيّة اخرى، خصوصاً مع طول المدّة، إلّاإذا علم بالقرائن وظهر من حاله أنّ عدم الإيصاء الجديد منه إنّما هو لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة، كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصيّة وتكرّر منه ذكرها عند الناس وإشهادهم بها.
(مسألة ٦٤): لا تثبت الوصيّة بالولاية؛ سواء كانت على المال أو على الأطفال، إلّابشهادة عدلين من الرجال، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال. و أمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين، وتمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين: أحدهما: أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات و إن لم تكمل أربع ولم تنضمّ اليمين، فتثبت ربع الوصيّة بواحدة ونصفها باثنتين وثلاثة أرباعها بثلاث وتمامها بأربع. ثانيهما: أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم عدول المسلمين، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار.
(مسألة ٦٥): إذا كانت الورثة كباراً، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ، أو بأن يصرف على الفقراء- مثلًا- تثبت في تمام الموصى به ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم، ولا يحتاج إلى بيّنة. و إذا أقرّ بها بعضهم دون
[١] مع شهادة القرائن أو ظاهر حاله على تقيّدها، وإلّا فالأقرب الأخذ بها ولو معطول المدّة.