موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٦ - كتاب الوصيّة
عمله، سواء كان غنيّاً أو فقيراً، و إن كان الأحوط الأولى للأوّل التجنّب. و أمّا الوصيّ على الأموال، فإن عيّن الموصي مقدار المال الموصى به وطبّقه على مصرفه المعيّن المقدّر بحيث لم يبق شيئاً لُاجرة الوصيّ واستلزم أخذ الاجرة إمّا الزيادة عن المال الموصى به أو النقصان في مقدار المصرف- كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو عيناً معيّناً من تركته أو مقداراً من المال كألف درهم في استئجار عشرين سنة عبادة كلّ سنة كذا مقداراً وإطعام خمسين فقيراً بخمسين درهماً و قد ساوى المال مع المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئاً لنفسه لزم أحد الأمرين المذكورين- لم يجز له أن يأخذ الاجرة لنفسه؛ حيث إنّ مرجع هذه الوصيّة إلى الإيصاء إليه بأن يتولّى امور الوصيّة تبرّعاً وبلا اجرة، فهو كما لو نصّ على ذلك، والوصيّ قد قبل الوصاية على هذا النحو فلم يستحقّ شيئاً. و إن عيّن المال و المصرف على نحو قابل للزيادة و النقصان كان حاله حال متولّي الوقف في أنّه لو لم يعيّن له جعلًا معيّناً جاز له أن يأخذ اجرة مثل عمله، وذلك كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو مقداراً معيّناً من المال في بناء القناطر وتسوية المعابر وتعمير المساجد. وكذا لو أوصى بأن يعمّر المسجد الفلاني من ماله أو من ثلثه.
(مسألة ٦١): الوصيّة جائزة من طرف الموصي، فله أن يرجع عن وصيّته- ما دام فيه الروح- وتبديلها من أصلها أو من بعض جهاتها وكيفياتها ومتعلّقاتها، فله تبديل الموصى به كلًاّ أو بعضاً، وتغيير الوصيّ و الموصى له وغير ذلك. ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد، ثمّ بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعل الوصاية لعمرو تبقى أصل الوصيّة بحالها، وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في