موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٩ - كتاب الوقف وأخواته
الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف أو صار داخلًا فيه فيما بعد، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصّته من المنافع، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه ويقصد خروجه عنه. ومن ذلك ما إذا وقف شيئاً على ذرّية أبيه أو جدّه إذا كان المقصود البسط و التوزيع كما هو الشائع المتعارف. و إن كان المراد بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء و الزوّار و الحجّاج و الفقهاء و الطلبة ونحوها، فلا إشكال في خروجه وعدم جواز انتفاعه منه إذا قصد خروجه. و إنّما الإشكال فيما لو قصد [١] الإطلاق و العموم بحيث شمل نفسه وأ نّه هل يجوز له الانتفاع به أم لا؟
أقواهما الأوّل، وأحوطهما الثاني، خصوصاً فيما إذا قصد دخول نفسه.
(مسألة ٢٩): يعتبر في الواقف: البلوغ و العقل والاختيار وعدم الحجر- لفلس أو سفه- فلا يصحّ وقف الصبيّ و إن بلغ عشراً على الأقوى، نعم حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغ ذلك كما يأتي، فإذا أوصى بالوقف صحّ وقف الوصيّ عنه.
(مسألة ٣٠): لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً، فيصحّ وقف الكافر فيما يصحّ [٢] من المسلم على الأقوى.
(مسألة ٣١): يعتبر في الموقوف: أن يكون عيناً مملوكاً يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة مع بقاء عينه [٣] ويمكن قبضه، فلا يصحّ وقف المنافع، ولا الديون،
[١] بل يكفي عدم قصد الخروج في جواز الانتفاع.
[٢] وفيما يصحّ منه على مذهبه؛ إقراراً له على مذهبه.
[٣] بقاءً معتدّاً به، فلا يصحّ وقف ريحانة للشمّ على الأصحّ. ومن الشرائط كون العين غيرمتعلّقة لحقّ الغير المانع من التصرّف، فلا يصحّ وقف العين المرهونة.