موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٨ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٨): إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه ردّ له، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك، نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل [١] صحّته بالإجازة. ولا يقاس بما إذا كان مكرهاً على الزواج فعقد لنفسه بالمباشرة أو بتوكيل الغير، و قد مرّ أنّ الأقوى صحّته إذا لحقه الرضا.
(مسألة ١٩): يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل يكفي الفعل الدالّ عليه.
(مسألة ٢٠): لا يكفي الرضا القلبي في صحّة العقد وخروجه عن الفضولية وعدم الاحتياج إلى الإجازة، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه، فالظاهر أنّه من الفضولي [٢]، فله أن لا يجيز ويردّه. نعم في خصوص البكر إذا ظهر من حالها الرضا و إنّما سكتت ولم تنطق بالإذن لحيائها، كفى ذلك، وكان سكوتها إذنها، كما نطقت بذلك بعض الأخبار وأفتى به علماؤنا الأخيار.
(مسألة ٢١): لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية، ولا الالتفات إليها، بل المدار في الفضولية وعدمها على كون العقد بحسب الواقع صادراً عن غير من هو مالك للعقد أو عن مالكه و إن تخيّل خلافه، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه كان من الفضولي ويصحّ بالإجازة، كما أنّه لو
[١] الأقوى صحّته بها.
[٢] نعم قد يكون السكوت إجازة وإقراراً، وعليه تحمل الأخبار في البكر وفي العبد إذاتزوّج بغير إذن مولاه فسكت عنه بعد علمه، لا على التعبّد.