موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨٥ - القول في نفقة الأقارب
النفقة، فهو مقدّم على زوجته، و هي على أقاربه، فما فضل من قوته صرفه إليها ولا يدفع إلى الأقارب إلّاما يفضل من نفقتها.
القول: في نفقة الأقارب
(مسألة ١): يجب [١] الإنفاق على الأبوين وآبائهما وامّهاتهما و إن علوا، وعلى الأولاد وأولادهم و إن نزلوا؛ ذكوراً وإناثاً، صغيراً كانوا أو كبيراً، مسلماً كانوا أو كافراً. ولا تجب على غير العمودين من الأقارب كالإخوة و الأخوات والأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات وغيرهم و إن استحبّ، خصوصاً الوارث منهم.
(مسألة ٢): يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه؛ بمعنى عدم وجدانه لما يتقوّت به فعلًا، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلًا و إن كان فقيراً لا يملك قوت سنته وجاز له أخذ الزكاة ونحوها. و أمّا الغير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها، فإن كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض والاستعطاء والسؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق عليه بلا إشكال، فإذا لم يكن للأب- مثلًا- ما ينفق على نفسه لكن يمكن له الاقتراض أو السؤال وكان بحيث لو اقترض يقرضونه ولو سأل يعطونه و قد تركهما، فالواجب على ولده الموسر نفقته، و إن كان ذلك بالاكتساب، فإن كان ذلك بالاقتدار على تعلّم صنعة بها إمرار معاشه، كالبنت تقدر على تعلّم الخياطة المكفية عن معيشتها، والابن يقدر على تعلّم الكتابة أو الصياغة أو النجارة المكفية عن نفقته و قد تركا التعلّم فبقيا
[١] على التفصيل الآتي.