موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٣ - القول في أحكام الكفّارات
شهر رمضان من سنة أو سنين متعدّدة فأعتق عبداً بقصد أنّه عن كفّارة الإفطار كفى و إن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه، وكذلك بالنسبة إلى الصيام و الإطعام. ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها كفى الإتيان بإحدى الخصال ناوياً عمّا في ذمّته، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد- مثلًا- ولا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة القتل- مثلًا- كفى إعتاق عبد بقصد ما في الذمّة.
(مسألة ٣): يتحقّق العجز عن العتق- الموجب لوجوب الصيام أو الإطعام في الكفّارة المرتّبة-: إمّا بعدم الرقبة، أو عدم ثمنها، أو عدم التمكّن من شرائها و إن وجد الثمن، أو احتياجه إلى خدمتها لمرض [١] أو كبر أو زمانة أو لرفعة شأن، أو احتياجه إلى ثمنها في نفقته ونفقة عياله الواجبي النفقة، أو أداء ديونه، بل كلّ واجب يجب صرف المال فيه، بل إذا لم يكن عنده إلّامستثنيات [٢] الدين لا تباع في العتق وكان داخلًا في عنوان العاجز عنه. نعم لو بيع العبد بأزيد من ثمن المثل وكان عنده الثمن وجب الشراء، ولا يعدّ ذلك عجزاً إلّاإذا استلزم قبحاً وضرراً مجحفاً، وكذا لو كان له مال غائب يصل إليه قريباً، أو كان عنده ثمن الرقبة دون عينها ويتوقّع وجودها بعد مدّة غير مديدة لم يعدّ ذلك من العجز بل ينتظر، إلّاإذا شقّ عليه تأخير التكفير، كالمظاهر الشبق الذي يشقّ عليه [٣] ترك مباشرة زوجته.
ويتحقّق العجز من الصيام- الموجب لتعيّن الإطعام- بالمرض المانع منه أو
[١] بحيث كان مضطرّاً إلى خدمتها اضطراراً عرفياً.
[٢] بل لا يبعد عدم وجوب بيع ما لا بدّ منه عرفاً في جريان معاشه؛ بحيث لو باع وقع فيضيق وكلفة.
[٣] ولم يمكن له تجديد الفراش.