موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٦ - كتاب الهبة
وأعطاه العوض. وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة وأراد بها وجه اللَّه تعالى.
(مسألة ٩): يلحق بالتلف التصرّف الناقل- كالبيع و الهبة- أو المغيّر للعين؛ بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها و الدقيق يخبزه و الثوب يفصّله أو يصبغه ونحو ذلك، دون الغير المغيّر كالثوب يلبسه و الفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها، فإنّ أمثال ذلك لا يمنع عن الرجوع.
ومن الأوّل- على الظاهر- الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس، كما أنّ من الثاني- على الظاهر- قصارة الثوب.
(مسألة ١٠): فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ و البعض، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهب شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو معيّناً ومفروزاً.
(مسألة ١١): الهبة: إمّا معوّضة أو غير معوّضة، والمراد بالاولى ما شرط فيها الثواب و العوض و إن لم يعط العوض، أو عوّض عنها و إن لم يشترط فيها العوض.
(مسألة ١٢): إذا وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب و العوض؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي و إن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الاولى إعطاء العوض، وكيف كان لو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله و إن قبل وأخذه لزمت الهبة ولم يكن له الرجوع فيما وهبه، ولم يكن للمتّهب أيضاً الرجوع في ثوابه.
(مسألة ١٣): إذا شرط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض؛ بأن يهبه