موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٥ - القول في المشتركات
إحياء الزائد وعدمه وجهان، أوجههما [١] التفصيل بين الحاجة إليه لكثرة المارّة فالثاني، وعدمها لقلّتهم فالأوّل.
(مسألة ١٥): ومن المشتركات: المسجد، و هو المكان [٢] المعدّ لتعبّد المتعبّدين وصلاة المصلّين، و هو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامّتهم، وهم شرع سواء في الانتفاع به إلّابما لا يناسبه ونهى الشرع عنه، كمكث الجنب فيه ونحوه. فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها كان أحقّ به وليس لأحد إزعاجه؛ سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، فليس لأحد بأيّ غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأيّ غرض كان. نعم لا يبعد تقدّم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس وأراد أحد أن يصلّي في ذلك المكان جماعة أو فرادى يجب عليه تخلية المكان له. نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرّد الاقتراح، بل كان إمّا لانحصار محلّ الصلاة فيه، أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه. هذا، ولكن أصل المسألة لا تخلو من إشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء والقراءة لا لمجرّد النزهة والاستراحة، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة وللسابق بتخلية المكان له. والظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة، فلا أولوية للثانية على الاولى، فمن سبق إلى مكان للصلاة
[١] بل الأوجه المنع، إلّاإذا كان الزائد معرضاً عنه.
[٢] لا يخلو التعريف من قصور و الأمر سهل.