موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٧ - القول في المشتركات
إليها من بعد البلاد. ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان أحقّ وأولى به، وليس لأحد إزعاجه، وهل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها؟ لا يخلو من وجه، لكنّه غير وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين و إن كان ينبغي لهم مراعاتهم. وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق [١] في المساجد.
(مسألة ٢٠): ومن المشتركات: المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم، أو الطائفة الخاصّة منهم إذا خصّها الواقف بصنف خاصّ، كما إذا خصّها بصنف العرب أو العجم أو طالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه- مثلًا- فهي بالنسبة إلى مستحقّي السكنى بها كالمساجد [٢]، فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها و إن طالت مدّة السكنى، إلّاإذا اشترط الواقف له مدّة معيّنة كثلاث سنين- مثلًا- فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة و إن لم يؤمر به، أو شرط اتّصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك.
(مسألة ٢١): لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعاً و إن لم يترك رحله فيها، ولا يلزم تخليف أحد مكانه، بل ولا بالأسفار المتعارفة المعتادة كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش
[١] و قد سبق منّا أيضاً.
[٢] لكن الظاهر ثبوت الحقّ لمن سبق فيها على نحو ما ذكر؛ و إن كان في مثل المساجدتأمّل كما سبق.