موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٢ - القول في المشتركات
إدخالها وإخراجها من دون إذن الشركاء، بل و إن كان فيهم القصّر و المولّى عليهم من دون رعاية المساواة مع الباقين.
(مسألة ٥): الشوارع و الطرق العامّة و إن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس، ومنفعتها الأصلية التردّد فيها بالذهاب و الإياب، إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك؛ من جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها بشرط أن لا يتضرّر [١] بها أحد ولم يزاحم المستطرقين ولا يتضيّق على المارّة.
(مسألة ٦): لا فرق في الجلوس الغير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة، وبين ما كان للحرفة و المعاملة إذا جلس في الرحاب و المواضع المتّسعة لئلّا يتضيّق على المارّة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.
(مسألة ٧): لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه فجاز لغيره الجلوس فيه، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، و أمّا لو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود، فإن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقّه [٢] و إن لم يكن منه فيه شيء ففي بقاء حقّه بمجرّد نيّة العود إشكال، فلا يترك الاحتياط.
[١] على الأحوط.
[٢] ثبوت الحقّ في أمثال ذلك محلّ إشكال، نعم لا يجوز لأحد إزعاج الجالس عن محلّهولا التصرّف في بساطه، فحينئذٍ لو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه والاحتياط حسن.