موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣ - كتاب الشركة
الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقّة، بل لا يبعد [١] أن يلحق بها ذوات الحبّات الصغيرة كالخشخاش و الدخن و السمسم وأشباهها. و قد يوجب الشركة الظاهرية الحكمية، و هي في مثل خلط الحنطة بالحنطة و الشعير بالشعير، بل والجوز [٢] بالجوز و اللوز باللوز، وكذا الدراهم أو الدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز، فإنّ الظاهر في أمثال ذلك بقاء أجزاء كلّ من المالين على ملك مالكه، لكن عند الخلط الرافع للامتياز يعامل مع المجموع معاملة المال المشترك، ويكون بحكم الشركة الواقعية؛ من صحّة التقسيم والإفراز وسائر أحكام المال المشترك. نعم الظاهر أنّه لا تتحقّق الشركة- لا واقعاً ولا ظاهراً- بخلط القيميات بعضها ببعض و إن لم يتميّز، كما إذا اختلط بعض الثياب ببعضها مع تقارب الصفات، والعبيد في العبيد، والإماء في الإماء، والأغنام في الأغنام ونحو ذلك، بل ذلك من اشتباه مال أحد المالكين بمال الآخر، فيكون العلاج بالمصالحة أو القرعة.
(مسألة ٢): لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابرضا الباقين، بل لو أذن أحد الشريكين شريكه في التصرّف جاز للمأذون ولم يجز للآذن إلّاأن يأذن له المأذون أيضاً. ويجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً. نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه عند الإطلاق، فإذا أذن له في
[١] بعيد، والأقوى ظاهريتها مع امتزاج المتجانسين وعدم الشركة مع امتزاج غيرهما، فيتخلّص بصلح ونحوه. وفي الجامدات الناعمة محلّ تأمّل وإشكال، ولا يبعد ظاهريتها، نعم في خلط المائعات الرافع للامتياز عرفاً بحسب الواقع و إن لم يكن عقلًا كذلك، فالظاهر كونها واقعية.
[٢] الأحوط التخلّص بالصلح ونحوه فيه وفيما بعده.