موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥ - كتاب الشركة
- كسنة أو سنتين- بنصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صحّ، واشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة بالاجرة أو الحيازة. وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن- كدينار مثلًا- وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض. ولا تصحّ أيضاً شركة الوجوه؛ و هي أن يوقع [١] العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ما يبتاعه كلّ منهما بينهما فيبيعانه ويؤدّيان الثمن، ويكون ما حصل من الربح بينهما، ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكّل كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه، بأن يشتري لهما وفي ذمّتهما، فإذا اشترى شيئاً كذلك يكون لهما فيكون الربح و الخسران بينهما.
ولا تصحّ أيضاً شركة المفاوضة؛ و هي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصيّة أو غير ذلك شاركه فيه الآخر، وكذا كلّ غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأموال المسمّاة بشركة العنان.
(مسألة ٦): لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد باجرة معيّنة، كانت الاجرة مشتركة بينهما، وكذا لو حاز اثنان معاً مباحاً، كما لو اقتلعا معاً شجرة أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة، كان ما حازاه مشتركاً بينهما، وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة، ويقسّم الاجرة وما حازاه بنسبة عملهما، ولو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح.
[١] هذه أشهر معانيها على المحكيّ.