موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٤ - كتاب الوصيّة
(مسألة ٥٤): يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ، ووظيفته تابعة لجعل الموصي: فتارة: من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به على ما أوصى به يجعل الناظر رقيباً على الوصيّ وأن يكون أعماله باطّلاعه، حتّى أنّه لو رأى منه خلاف ما قرّره الموصي لاعترض عليه. واخرى: من جهة عدم الاطمئنان بأنظار الوصيّ والاطمئنان التامّ بأنظار الناظر يجعل على الوصيّ أن يكون أعماله على طبق نظر الناظر ولا يعمل إلّاما رآه صلاحاً. فالوصيّ و إن كان وليّاً مستقلًاّ في التصرّف لكنّه غير مستقلّ في الرأي و النظر، فلا يمضي من أعماله إلّاما وافق نظر الناظر، فلو استبدّ الوصيّ بالعمل على نظره من دون مراجعة الناظر واطّلاعه وكان عمله على طبق ما قرّره الموصي فالظاهر صحّة عمله ونفوذه على الأوّل بخلافه على الثاني. ولعلّ الغالب المتعارف في جعل الناظر في الوصايا هو النحو الأوّل.
(مسألة ٥٥): يجوز للأب مع عدم الجدّ وللجدّ للأب مع فقد الأب، جعل القيّم على الصغار، ومعه لا ولاية للحاكم. وليس لغير الأب و الجدّ للأب أن ينصب القيّم عليهم حتّى الامّ.
(مسألة ٥٦): يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال. والقول باعتبار العدالة هنا لا يخلو من قوّة [١]، و إن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد.
(مسألة ٥٧): لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه، ويكون أمره في غيره إلى الحاكم أو المنصوب من قبله،
[١] محلّ تأمّل.