موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠٦ - كتاب الغصب
(مسألة ٥): لو استولى على حرّ فحبسه، لم يتحقّق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته و إن أثم بذلك وظلمه؛ سواء كان كبيراً أو صغيراً، فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن، وكذا لا يضمن منافعه كما إذا كان صانعاً ولم يشتغل بصنعته في تلك المدّة فلا يضمن اجرته. نعم لو استوفى منه بعض منافعه، كما إذا استخدمه لزمه اجرته، وكذا لو تلف بتسبيب منه، مثل ما إذا حبسه في دار فيه حيّة مؤذية فلدغته، أو في محلّ السباع فافترسته، ضمنه من جهة سببيته للتلف لا لأجل الغصب و اليد.
(مسألة ٦): لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يكن غاصباً؛ لعدم وضع اليد على ماله و إن كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه، فلو هلكت الدابّة، أو تلف الفراش، أو انهدمت الدار، أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان من جهة الغصب و اليد. وهل عليه ضمان من جهة اخرى أم لا؟ أقواهما العدم في الأخير- و هو ما إذا تنقّصت القيمة- و أمّا في غيره، فإن كان الهلاك و التلف والانهدام غير مستند إلى منعه؛ بأن كانت بآفة سماوية وسبب قهري- لا يتفاوت في ترتّبها بين ممنوعية المالك وعدمها- لم يكن عليه ضمان قطعاً، و أمّا إذا كان مستنداً إليه، كما إذا كانت الدابّة ضعيفة أو في موضع السباع، وكان المالك يحفظها، فلمّا منعه المانع ولم يقدر على حفظها وقع عليها الهلاك، فللضمان وجه، بل لا يخلو من قوّة [١].
[١] فيه تأمّل لكنّه أحوط.