موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٩ - كتاب الوصيّة
بعض فإن كان المقرّ اثنين عادلين ثبتت أيضاً في التمام؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره، فلا يحتاج إلى بيّنة اخرى، وإلّا ثبتت بالنسبة إلى حصّة المقرّ خاصّة أخذاً بإقراره، و أمّا بالنسبة إلى حصّة الباقين يحتاج إلى البيّنة. نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً وكانت الوصيّة بالمال لشخص أو أشخاص كفى ضمّ يمين المقرّ له مع إقرار المقرّ في ثبوت التمام، بل لو كان المقرّ امرأة ثبتت في ربع حصّة الباقين إن كانت واحدة [١] وفي نصفها إن كانت اثنتين وفي ثلاثة أرباعها إن كانت ثلاثاً وفي تمامها إن كانت أربعاً. وبالجملة: بعد ما كان المقرّ من الورثة شاهداً بالنسبة إلى حصّة الباقي، كان كالشاهد الأجنبيّ فيثبت به ما يثبت به.
(مسألة ٦٦): إذا أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبيّ، فليس له إنكار وصاية من يدّعي الوصاية ولا يسمع منه هذا الإنكار كغيره. نعم لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر أو العناوين العامّة كالفقراء أو وجوه القرب كالمساجد و المشاهد أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات و الزيارات له ونحو ذلك، كان لكلّ من يعلم بكذب من يدّعي الوصاية- خصوصاً إذا رأى منه الخيانة- الإنكار عليه و الترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة، لكن الوارث و الأجنبيّ في ذلك سيّان. نعم فيما إذا تعلّقت بامور الميّت لا يبعد أولوية الوارث من غيره واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره.
(مسألة ٦٧): إذا تصرّف الإنسان في مرض موته، فإن كان معلّقاً على موته كما إذا قال: «أعطوا فلاناً بعد موتي كذا أو هذا المال المعيّن أو ثلث مالي أو ربعه
[١] عادلة وكذا في سائرها.