موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٦ - القول في المشتركات
منفرداً فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها، و إن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له، ولا يكون منّاعاً للخير عن أخيه.
(مسألة ١٦): لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه بطل حقّه و إن بقي رحله، فلو عاد إليه و قد أخذه غيره كان هو الأولى وليس له إزعاجه، و إن كان ناوياً للعود، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه بلا إشكال، وإلّا ففيه إشكال [١]، والأحوط شديداً مراعاة حقّه، خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها.
(مسألة ١٧): الظاهر أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية، لكن إذا كان ذلك بمثل فرش سجّادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه، لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك وشبهها.
(مسألة ١٨): يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان وإلّا لم يفد حقّاً، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ورفع رحله و الصلاة مكانه؛ إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه، والظاهر أنّه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه، وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه.
(مسألة ١٩): المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام، فإنّ المسلمين فيها شرع سواء، سواء العاكف فيها و الباد، والمجاور لها و المتحمّل
[١] الظاهر سقوطه على فرض ثبوته أيضاً، كما يظهر منهم التسالم على ثبوت الحقّ فيخصوص المساجد و إن لا يخلو من تأمّل.