موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٧ - كتاب الغصب
(مسألة ٥٥): الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه، كما إذا ذبح حيواناً أو رماه بسهم فقتله، أو ضرب على إناء فكسره، أو رمى شيئاً في النار فأحرقته وغير ذلك ممّا لا يحصى، و أمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان، أو طرح المعاثر و المزالق كقشر البطّيخ و الرقّي في المسالك، أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة، أو ألقى صبياً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ويكون عليه غرامة التالف وبدله؛ إن كان مثلياً فبالمثل و إن كان قيمياً فبالقيمة، و إن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش كما مرّ في ضمان اليد.
(مسألة ٥٦): لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً، أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتّفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب، إلّاإذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من امّه وكانت الماشية في محالّ السباع ومظانّ الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها، فعليه الضمان حينئذٍ على الأقوى [١].
(مسألة ٥٧): ومن التسبيب الموجب للضمان ما لو فكّ وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه، و أمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة أو انقلب بوقوع طائر عليه- مثلًا- فسال ما فيه، ففي الضمان تردّد وإشكال. نعم يقوى
[١] بل على الأحوط.