موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٥ - القول في أحكام الدين
(مسألة ٤): يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّاً كان أو ميّتاً، وبه تبرأ ذمّته و إن كان بغير إذنه، بل و إن منعه. ويجب على من له الدين القبول كما في أدائه عن نفسه.
(مسألة ٥): لا يتعيّن الدين فيما عيّنه المدين، ولا يصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه، إلّاإذا سقط اعتبار قبضه بسبب الامتناع كما مرّ [١]، فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه درهماً ليدفعه إليه وفاءً عمّا عليه، وقبل وصوله بيده سقط وتلف، كان التالف من ماله وبقي ما في ذمّته على حاله.
(مسألة ٦): يحلّ الدين المؤجّل إذا مات المديون قبل حلول الأجل، ولو مات الدائن يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاء الأجل، فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى مدّة معيّنة ومات الزوج قبل حلوله استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضاء المدّة.
ولا يلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلّق زوجته يبقى صداقها المؤجّل على حاله، كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة ولا يشاركهم أرباب المؤجّلة.
(مسألة ٧): لا يجوز بيع الدين بالدين [٢]؛ بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير الذي له على الآخر بالحنطة التي للآخر عليه،
[١] قد مرّ التأمّل فيه.
[٢] فيما إذا كانا مؤجّلين؛ سواء حلّا أم لا على الأقوى، وفي غيره على الأحوط.