موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٧ - القول في إحياء الموات
من الإشكال، بل القول به هنا أشكل- فالأحوط القيام [١] بإحيائها وتعميرها والتصرّف فيها والانتفاع بها بزرع أو غيره، وأن يصرف اجرة مثلها في الأوّل في وجوه البرّ وفي الثاني على الفقراء، بل الأحوط خصوصاً في الأوّل مراجعة حاكم الشرع. و أمّا لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه، أو الموقوف عليهم، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لو أحياه [٢] أحد وعمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأوّل، ودفعها وإيصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين في الثاني، و إن كان المتولّي أو الموقوف عليهم تاركين إصلاحه وتعميره ومرمّته إلى أن آل إلى الخراب.
(مسألة ٦): إذا كانت الموات بالأصل حريماً لعامر مملوك، لا يجوز لغير مالكه إحياؤه، و إن أحياه لم يملكه. وتوضيح ذلك: أنّ من أحيى مواتاً لإحداث شيء؛ من دار أو بستان أو مزرع أو غيرها، تبع ذلك الشيء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة من ذلك الشيء الحادث، ممّا يحتاج إليها لتمام الانتفاع به، ويتعلّق بمصالحه عادة، ويسمّى ذلك المقدار التابع حريماً لذلك المتبوع، ويختلف مقدار الحريم زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم، وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح و المرافق المحتاج إليها، فما يحتاج إليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر و النهر- مثلًا- وهكذا باقي
[١] لا يجب القيام بإحيائها، لكنّ الأحوط لمن أراد القيام به أن يستأذن من الحاكم فيه وفيالصرف المذكور.
[٢] لكن ليس له الإحياء و التصرّف فيه مع المتولّي المعلوم إلّابإذنه، أو الاستئذان منالحاكم مع عدمه في الأوّل، ومن المتولّي أو الموقوف عليهم- إن كان خاصّاً- أو الحاكم- إن كان عامّاً- في الثاني.