موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٣ - القول في المشتركات
(مسألة ٨): كما أنّ موضع الجلوس حقّ [١] للجالس للمعاملة فلا يجوز مزاحمته، كذا ما حوله قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه، بل ليس لغيره أن يقعد حيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه.
(مسألة ٩): يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما، وليس له بناء دكّة ونحوها فيها.
(مسألة ١٠): إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم، فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه كان الثاني أحقّ به، فليس للأوّل إزعاجه.
(مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بامور: أحدها: بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل في الأرض الموات كالجادّات الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان ملكه شارعاً، وسبّله تسبيلًا دائمياً لسلوك عامّة الناس وسلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً- قرية أو بلدة- ويتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور و المساكن ويفتحوا إليه الأبواب. والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو أرض موات.
(مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة لم يجب على الملّاك توسيعها و إن تضيّقت على المارّة، وكذا
[١] مرّ الإشكال فيه، فيسقط ما يتفرّع عليه.