موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦ - كتاب الوديعة
الإنفاق عليها من ماله على ذمّته فلا إشكال، وإلّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله، فإن تعذّر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة، فإن تعذّر الحاكم أنفق [١] هو من ماله ويرجع به على المالك مع نيّته.
(مسألة ١٤): تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودع و المستودع أو جنونه، فإن كان هو المودع تكون في يد الودعي أمانة شرعية، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودع أو وليّه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن.
نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً، أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثاً فأخّر الردّ و الإعلام لأجل التروّي و الفحص عن الواقع لم يكن عليه ضمان على الأقوى. و إن كان الوارث متعدّداً سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم. ولو سلّمها إلى البعض من غير إذن ضمن حصص الباقين. و إن كان هو المستودع تكون أمانة شرعية في يد وارثه [٢] أو وليّه يجب عليهما ما ذكر من الردّ إلى المودع أو إعلامه فوراً.
(مسألة ١٥): يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان و إن كان المودع كافراً محترم المال، بل و إن كان حربياً مباح المال على الأحوط. والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها و التخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال: ها هي وديعتك خذها، فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته. كما أنّ الواجب عليه مع
[١] وأشهد عليه على الأولى الأحوط.
[٢] على فرض كونها تحت يده.