موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٦ - القول في أحكام الكفّارات
الشروع فيها من زمان لم يتخلّل المنذور بينها كما أشرنا إليه في المسألة السابقة.
(مسألة ٩): يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة- مرتّبة كانت أو مخيّرة- صيام شهر ويوم متتابعاً، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر. فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ولا يجوز له الاقتصار على شعبان لتخلّل شهر رمضان قبل إكمال شهر ويوم، وكذا يجوز له الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً ولا يجوز قبله بثلاثين.
(مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين، فإن شرع فيه من أوّل الشهر يجزي هلاليان و إن كانا ناقصين، و إن شرع في أثناء الشهر و إن كان فيه وجوه [١] بل أقوال، ولكن الأحوط انكسار الشهرين وجعل كلّ شهر ثلاثين، فيصوم ستّين يوماً مطلقاً؛ سواء كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامّين أو ناقصين أو مختلفين. ويتعيّن ذلك بلا إشكال فيما إذا وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً.
(مسألة ١١): يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم لهم، ويجوز إشباع البعض و التسليم إلى البعض. ولا يتقدّر الإشباع بمقدار بل المدار على أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر. و أمّا التسليم فلا بدّ من أن يسلّم إلى كلّ منهم مدّاً من الطعام لا أقلّ، والأفضل بل الأحوط مدّان. ولا بدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم
[١] أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسعذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما.