موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٢ - كتاب المزارعة
لعذر عامّ كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها، وإلّا انفسخت المزارعة.
(مسألة ٧): إذا زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت المزارعة، لكن للعامل خيار الفسخ.
وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ كما إذا كانت مستولياً عليها الماء لكن يمكن قطعه عنها، نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله، كان باطلًا.
(مسألة ٨): إذا عيّن المالك له نوعاً من الزرع- كالحنطة أو الشعير أو غيرهما- فزرع غيره ببذره كان له الخيار [١] بين الفسخ و الإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصّته، و إن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض.
(مسألة ٩): الظاهر أنّه يعتبر [٢] في حقيقة المزارعة كون الأرض من أحدهما و العمل من الآخر، و أمّا البذر و العوامل وسائر المصارف فبحسب ما يشترطانه، فيجوز جعل كلّها على المزارع أو على الزارع، أو بعضها على هذا
[١] هذا إذا كان التعيين على وجه الشرطية في ضمن عقد المزارعة، و أمّا إذا كان علىوجه القيدية فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه.
[٢] الأقرب صحّة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر، أو واحدمنها من أحدهما و البقيّة من الآخر، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ، والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين، فيجوز أن يجعل الأرض من أحدهم و البذر من الآخر و العمل من الثالث و العوامل من الرابع و إن كان الأحوط ترك هذه الصورة وعدم التعدّي عن الاثنين، بل لا يترك حتّى الإمكان.