موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧ - كتاب العارية
(مسألة ٦): لا يجوز استعارة الجواري للاستمتاع بها؛ لانحصار سبب حلّيتها بالتزويج وملك اليمين وبالتحليل الراجع إلى أحدهما، نعم لا بأس بإعارتهنّ للخدمة، ولا يجوز للمستعير أن ينظر إلى ما لا يجوز النظر إليه منها لو لا الاستعارة إلّابتحليل المعير.
(مسألة ٧): لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة، فلو قال: أعرني إحدى دوابّك، فقال: ادخل الإصطبل وخذ ما شئت منها، صحّت العارية.
(مسألة ٨): العين التي تعلّقت بها العارية، إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصّة، كالبساط للافتراش و اللحاف للتغطية و الخيمة للاكتنان وأشباه ذلك، لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها واستعارتها، و إن تعدّدت جهات الانتفاع بها، كالأرض ينتفع بها للزرع و الغرس و البناء، والدابّة ينتفع بها للحمل و الركوب ونحو ذلك، فإن كانت إعارتها واستعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصّة من منافعها يجب التعرّض لها، واختصّ حلّية الانتفاع للمستعير بما خصّصه المعير، و إن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم و التصريح بالعموم؛ بأن يقول: أعرتك هذه الدابّة- مثلًا- لأجل أن تنتفع بها كلّ انتفاع مباح يحصل منها، كما أنّه يجوز إطلاق العارية بأن يقول: أعرتك هذه الدابّة، فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلّقة بها، نعم ربّما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة إلى بعض الأعيان خفاء لا يندرج في الإطلاق، ففي مثله لا بدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه، وذلك كالدفن فإنّه و إن كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء و الزرع و الغرس ومع ذلك لو اعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمّه الإطلاق.