موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨ - كتاب العارية
(مسألة ٩): العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء، كما أنّ للمستعير الردّ متى شاء. نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن لم يجز للمعير بعد الدفن و المواراة الرجوع عن الإعارة ونبش القبر وإخراج الميّت على الأصحّ [١]، و أمّا قبل ذلك فله الرجوع، حتّى بعد وضعه في القبر قبل مواراته.
وليس على المعير اجرة الحفظ ومؤونته إذا رجع بعد الحفر قبل الدفن، كما أنّه ليس على وليّ الميّت طمّ الحفر بعد ما كان بإذن من المعير.
(مسألة ١٠): تبطل العارية بموت المعير، بل بزوال سلطنته بجنون ونحوه.
(مسألة ١١): يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير، فلا يجوز له التعدّي إلى غيرها ولو كانت أدنى وأقلّ ضرراً على المعير، وكذا يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة، فلو أعاره دابّة للحمل لا يحمّلها إلّاالقدر المعتاد بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان و المكان، فلو تعدّى نوعاً أو كيفية كان غاصباً وضامناً، وعليه اجرة [٢] ما استوفاه من المنفعة.
(مسألة ١٢): لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع، وله إلزام المستعير بالقلع، لكن عليه الأرش، وكذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه، ويحتمل [٣] عدم استحقاق إلزام المعير بقلع الزرع لو رضي المستعير بالبقاء
[١] بل على الأحوط.
[٢] إذا تعدّى نوعاً، و أمّا إذا تعدّى كيفية فلا يبعد أن تكون عليه اجرة الزيادة.
[٣] ويحتمل جواز الإلزام بلا أرش، والمسألة مشكلة جدّاً، فلا يترك الاحتياط في أشباههابالتصالح و التراضي.