موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٩ - القول في عدّة وطء الشبهة
دخول الجميع بها، وذلك بأن يتمتّع بها أحدهم ثمّ يهب مدّتها بعد الدخول ثمّ يعقد عليها ثمّ يطلّقها قبل الدخول، ثمّ يفعل بها الثاني ما فعل بها الأوّل وهكذا، بزعمهم أنّه لا عدّة عليها؛ أمّا من العقد الأوّل فبسبب وقوع العقد الثاني، و أمّا من العقد الثاني فلأنّه طلّقها قبل الدخول.
(مسألة ١٠): المطلّقة بالطلاق الرجعي زوجة [١] أو بحكم الزوجة، ما دامت في العدّة، فيترتّب عليها آثار الزوجية؛ من استحقاق النفقة و السكنى و الكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة، ومن التوارث بينهما لو مات أحدهما في العدّة، وعدم جواز نكاح اختها و الخامسة، وكون كفنها وفطرتها عليه. و أمّا البائنة كالمختلعة و المباراة و المطلّقة ثلاثاً، فلا يترتّب عليها آثار الزوجية أصلًا لا في زمن العدّة ولا بعده؛ لانقطاع العصمة بينهما بالمرّة. نعم إذا كانت حاملًا من زوجها استحقّت النفقة و الكسوة و السكنى عليه حتّى تضع حملها، كما مرّ في باب النفقات من كتاب النكاح.
(مسألة ١١): قد عرفت أنّه لا توارث بين الزوجين في الطلاق البائن مطلقاً، وفي الرجعي بعد انقضاء العدّة، لكنّه إذا طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة؛ بمعنى أنّه إن مات الزوج [٢] بعد ما طلّقها في حال المرض، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوماً أو أقلّ لا ترثه، و إن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه؛ سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً. وذلك بشروط ثلاثة: الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة، فلو طلّقها في حال المرض وتزوّجت بعد انقضاء العدّة ثمّ مات
[١] بل بحكمها في الأحكام، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها.
[٢] بالمرض المزبور، لا بسبب آخر على الأقرب.