موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢١ - القول في الرجعة
بها ما لا يحلّ إلّاللزوج بحليلته، كالوطء و التقبيل و اللمس بشهوة أو بدونها.
(مسألة ٢): لا تتوقّف حلّية الوطء وما دونه من التقبيل و اللمس على سبق الرجوع لفظاً، ولا على قصد الرجوع به؛ لما عرفت سابقاً من أنّ المطلّقة الرجعية زوجة أو بحكم الزوجة فيستباح منها للزوج ما يستباح منها. وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم، بل يحتمل قويّاً كونه رجوعاً و إن قصد العدم [١]. نعم لا عبرة بفعل الغافل و الساهي و النائم ونحوها ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها.
(مسألة ٣): لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة، كان ذلك رجوعاً و إن علم كذبه.
(مسألة ٤): لا يعتبر الإشهاد في الرجعة، و إن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع، وكذا لا يعتبر فيها اطّلاع الزوجة عليها، فإن راجعها عند نفسه من دون اطّلاع أحد صحّت الرجعة وعادت إلى النكاح السابق واقعاً، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء المدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم بذلك، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته كان القول قولها بيمينها، لكنّه على البتّ لا على نفي العلم.
(مسألة ٥): إذا اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة واختلفا في المتقدّم منهما فادّعى الزوج أنّ المتقدّم هو الرجوع، وادّعت هي أنّ المتقدّم انقضاء العدّة، فإن
[١] إذا قصد عدم الرجوع وعدم التمسّك بالزوجية ففيه تأمّل، نعم في خصوص الغشيانغير بعيد.