موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٠ - كتاب الوكالة
(مسألة ٢٥): الوكيل بالخصومة إن كان وكيلًا عن المدّعي كان وظيفته بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم وإقامة البيّنة وتعديلها وتحليف المنكر وطلب الحكم على الخصم و القضاء عليه، وبالجملة: كلّ ما يقع وسيلة إلى الإثبات. و أمّا الوكيل عن المدّعى عليه فوظيفته الإنكار و الطعن على الشهود وإقامة بيّنة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها و الحكم بها، وبالجملة: عليه السعي في الدفع ما أمكن.
(مسألة ٢٦): لو ادّعى منكر الدين- مثلًا- في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته عنه الأداء أو الإبراء، انقلب مدّعياً، وصارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم، وصارت وظيفة وكيل خصمه الإنكار والطعن في الشهود وغير ذلك.
(مسألة ٢٧): لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو بأنّ الحقّ مؤجّل أو أنّ البيّنة فسقة أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي، لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو في غيره، لكن ينعزل وتبطل وكالته وليس له المرافعة؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه.
(مسألة ٢٨): الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ ولا الإبراء منه، إلّا أن يكون وكيلًا في ذلك أيضاً بالخصوص.
(مسألة ٢٩): يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الامور، فإن لم يصرّح [١] باستقلال كلّ واحد منهما لم يستقلّ بها أحدهما، بل يتشاوران
[١] ولم يكن لكلامه ظاهر فيه.