موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٢ - القول في الرضاع
الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي، وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي، تحرم الاولى على أبيه الرضاعي و الثانية على ابنه الرضاعي.
(مسألة ١٠): قد تبيّن ممّا سبق: أنّ العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن، و قد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل و المرضعة الرضاعيين، و قد تحصل برضاعات متعدّدة، فإذا كان لصاحب اللبن- مثلًا- أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضاً أب من الرضاع وكان للأخير أيضاً أب من الرضاع وهكذا إلى عشرة آباء، كان الجميع أجداداً رضاعيين للمرتضع الأخير وجميع المرضعات جدّات له، فإن كانت انثى، حرمت على جميع الأجداد، و إن كان ذكراً، حرمت عليه جميع الجدّات، بل لو كانت للجدّ الرضاعي الأعلى اخت رضاعية، حرمت على المرتضع الأخير لكونها عمّته العليا من الرضاع، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدّة العليا للمرتضع اخت، حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع.
(مسألة ١١): قد عرفت فيما سبق: أنّه يشترط في حصول الاخوّة الرضاعية بين المرتضعين اتّحاد الفحل، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً؛ لأنّ العمّ و العمّة أخ واخت للأب، والخال والخالة أخ واخت للُامّ، فلو تراضع أبوك أو امّك مع صبيّة من امرأة فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة بخلاف ما إذا لم يتّحد، فحيث لم تحصل الاخوّة الرضاعية بين أبيك أو امّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك، فلم تحرم عليك.