موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢١ - القول في الرضاع
بينه وبين اصولهما الرضاعيين، كما إذا كان لهما أب أو امّ من الرضاعة؛ حيث إنّهما جدّ وجدّة للمرتضع من جهة الرضاع محضاً و قد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها، كعلاقة الاخوّة الحاصلة بين المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة النسبيين، فإنّهم و إن كانوا منسوبين إليهما بالولادة إلّاأنّ اخوّتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع، فهم إخوة أو أخوات له من الرضاعة.
توضيح ذلك: أنّ النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ووالده ووالدته، و قد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنّها تحصل بعلاقة كلّ منهما مع الأب أو الامّ أو كليهما، وكالنسبة بين الشخص وجدّه الأدنى فإنّها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه- مثلًا- وعلاقة بين أبيه وبين جدّه، و قد تحصل بعلاقات ثلاث، كالنسبة بين الشخص وبين جدّه الثاني، وكالنسبة بينه وبين عمّه الأدنى، فإنّه تحصل بعلاقة بينك وبين أبيك وبعلاقة كلّ من أبيك وأخيه مع أبيهما- مثلًا- وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب وتنشعب بقلّة العلاقات وكثرتها، حتّى أنّه قد تتوقّف نسبته بين شخصين على عشر علائق أو أقلّ أو أكثر. و إذا تبيّن ذلك، فإن كانت تلك العلائق كلّها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية، و إن حصلت كلّها أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعية.
(مسألة ٩): لمّا كانت المصاهرة- التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي- علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الآخر، فهي تتوقّف على أمرين:
مزاوجة وقرابة، والرضاع إنّما يقوم مقام الثاني دون الأوّل، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتّى تحرم امّها عليك لكنّ الامّ و البنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالامّ و البنت النسبيين لها فتحرمان عليك، وكذلك حليلة