موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٠ - كتاب الغصب
لا يوجب الضمان؛ لا عيناً ولا منفعة ضمان اليد، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً ووضع اليد عليها فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه لم يضمن عينهما، كما أنّه لو كانت تحت يده مدّة ثمّ رفع يده عنها لم يكن عليه اجرتها في تلك المدّة. نعم الأوقاف العامّة على العناوين الكلّية كالفقراء و الطلبة بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عيناً ومنفعة، فإذا غصب خاناً أو دكّاناً أو بستاناً كانت وقفاً على الفقراء أو الطلبة؛ على أن يكون منفعتها ونماؤها لهم، ترتّب عليه الضمان فإذا تلفت تحت يده كان ضامناً لعينها، و إذا كانت تحت يده مدّة ثمّ ردّها كان عليه اجرة مثلها، فيكون غصبها كغصب الأعيان المملوكة للأشخاص.
(مسألة ١٢): إذا حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه. نعم لو كان أجيراً [١] لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله. هذا كلّه في حبس الحرّ، و أمّا لو غصب عبداً أو دابّة- مثلًا- ضمن منافعها؛ سواء استوفاها الغاصب أم لا.
(مسألة ١٣): لو منع حرّاً أو عبداً [٢] عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء ولا وضع يده عليه لم يضمن عمله ولم يكن عليه اجرته.
(مسألة ١٤): يلحق بالغصب في الضمان، المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد [٣]،
[١] في زمان فحبسه حتّى مضى.
[٢] لو كان عمله لمولاه، فالظاهر ضمانه له بالتفويت.
[٣] أو كالمعاوضي مثل المهر، بل ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّالا يكون عقداً.