موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١١ - كتاب الغصب
فالمبيع الذي يأخذه المشتري و الثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب؛ سواء علما بالفساد أو جهلا به، وكذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة. و أمّا المقبوض بالعقد الفاسد الغير المعاوضي فليس فيه الضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. وكذا يلحق بالغصب المقبوض بالسوم؛ والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطّلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهذا في ضمان آخذه فلو تلف عنده ضمنه.
(مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً و إن كان في ردّه مؤونة، بل و إن استلزم ردّه الضرر عليه، حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك و إن أدّى إلى خراب البناء، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه إلّاإذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم [١]، وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة فإنّ للمالك إلزامه بنزعها ويجب عليه ذلك و إن أدّى إلى فساد الثوب، و إن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها يجب على الغاصب تداركه. هذا إذا يبقى للمُخرج من الخشبة و المنزوع من الخيط قيمة، و أمّا إذا كان بحيث لا يبقى له قيمة بعد الإخراج أصلًا كما إذا كان الخيط ضعيفاً يفسد بنزعه، فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، وليس للمالك مطالبة العين.
(مسألة ١٦): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة، كما إذا
[١] لغير الغاصب الجاهل بالغصب، وإلّا ففيه تفصيل.