موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠٩ - كتاب الغصب
(مسألة ٩): لو أخذ بمقود الدابّة فقادها وكان المالك راكباً عليها فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصباً لها بتمامها ويتبعه الضمان، ولو كان بالعكس- بأن كان المالك الراكب قويّاً قادراً على مقاومته ومدافعته- فالظاهر عدم تحقّق الغصب من القائد أصلًا، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابّة في تلك الحال. نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتّفق تلفها بسبب قوده لها، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه، فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت.
(مسألة ١٠): إذا اشترك اثنان في الغصب، فإن لم يستقلّ واحد منهما بانفراده- بأن كان كلّ منهما ضعيفاً و إنّما كان استيلاؤهما على المغصوب ودفع المالك بالتعاضد و التعاون- فالظاهر اشتراكهما في اليد و الضمان، فكلّ منهما يضمن النصف، و أمّا إذا كان كلّ واحد منهما مستقلًاّ في الاستيلاء- بأن كان كلّ منهما كافياً في دفع المالك و القهر عليه، أو لم يكن المالك حاضراً- فالظاهر أنّ كلّ واحد منهما ضامن [١] للتمام، فيتخيّر المالك في تضمين أيّهما شاء كما يأتي في الأيادي المتعاقبة.
(مسألة ١١): غصب الأوقاف العامّة- كالمساجد و المقابر و المدارس والقناطر و الربط المعدّة لنزول المسافرين و الطرق و الشوارع العامّة ونحوها- والاستيلاء عليها و إن كان حراماً ويجب ردّها ورفع اليد عنها لكنّ الظاهر أنّه
[١] مع فرض اشتراكهما في الغصب لا يكون كلّ واحد منهما مستقلًاّ في الاستيلاء و اليد، فيكون كلّ منهما ضامناً للبعض بنسبة الاستيلاء؛ إن نصفاً فنصف وهكذا، وقياسه بالأيادي المتعاقبة مع الفارق.