موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٩ - القول في القرض
إعساره بالمطالبة والاقتضاء، بل يجب أن ينظره إلى اليسار، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك و هو موسر، لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أ نّه معسر»، وعن مولانا الصادق عليه السلام في وصيّة طويلة كتبها إلى أصحابه: «إيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله و هو معسر، فإنّ أبانا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يقول: ليس للمسلم أن يعسر مسلماً، ومن أنظر معسراً أظلّه اللَّه يوم القيامة لظلّه يوم لا ظلّ إلّاظلّه»، وعن مولانا الباقر عليه السلام قال: «يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسيّ من نور- إلى أن قال-: فينادي منادٍ هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين، ينظرون المعسر حتّى ييسّر»، وعنه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من سرّه أن يقيه اللَّه من نفحات جهنّم فلينظر معسراً أو ليدع له من حقّه». والأخبار في هذا المعنى كثيرة.
(مسألة ١٧): مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة [١]، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«من مطل على ذي حقّ حقّه و هو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار»، بل يجب عليه نيّة القضاء مع عدم القدرة؛ بأن يكون من قصده الأداء عند القدرة.
القول: في القرض
و هو تمليك مال لآخر بالضمان؛ بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته، ويقال للمملّك: المقرض، وللمتملّك: المقترض و المستقرض.
[١] كونها كبيرة محلّ تأمّل، وإثباته برواية الحسين بن زيد ويونس بن ظبيان مشكل.