موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩٦ - كتاب الرهن
(مسألة ٢٩): لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهوناً على دين مورّثهم وينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة، فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك، فإن اتّفقوا على أمين وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه، و إن فقد الحاكم فعدول المؤمنين.
(مسألة ٣٠): إذا ظهر للمرتهن أمارات الموت يجب عليه الوصيّة بالرهن وتعيين المرهون و الراهن و الإشهاد كسائر الودائع، ولو لم يفعل كان مفرّطاً وعليه ضمانه.
(مسألة ٣١): لو كان عنده الرهن قبل موته ثمّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته- لا تفصيلًا ولا إجمالًا- ولم يعلم كونه تالفاً بتفريط منه، لم يحكم به في ذمّته ولا بكونه موجوداً في تركته، بل يحكم بكونها لورثته. نعم لو علم أنّه قد كان موجوداً في أمواله الباقية إلى بعد موته، ولم يعلم أنّه بعد باقٍ فيها أم لا، كما إذا كان سابقاً في صندوقه داخلًا في الأموال التي كانت فيه وبقيت إلى زمان موته، ولم يعلم أنّه قد أخرجه وأوصله إلى مالكه، أو باعه واستوفى ثمنه، أو تلف بغير تفريط منه أم لا، لم يبعد [١] أن يحكم ببقائه فيها، فيكون بحكم معلوم البقاء، و قد مرّ بعض ما يتعلّق بهذه المسألة في بعض مسائل المضاربة.
(مسألة ٣٢): لو اقترض من شخص ديناراً- مثلًا- برهن وديناراً آخر منه بلا رهن، ثمّ دفع إليه ديناراً بنيّة الأداء و الوفاء، فإن نوى كونه عن ذي الرهن سقط وانفكّ رهنه، و إن نوى كونه عن الآخر لم ينفكّ الرهن وبقي دينه، و إن لم يقصد
[١] بعيد، فالأموال مورّثة على الأقوى.