موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٤ - القول في إحياء الموات
الشروط الآتية و القيام بعمارته، ويملكه المحيي على الأقوى؛ سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر، وسواء كان في أرض الخراج كأرض العراق أو في غيرها، وسواء كان المحيي مسلماً أو كافراً.
(مسألة ٢): الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك و الإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين:
الأوّل: ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيّام بلا مالك، وذلك كالأراضي الدارسة و القرى و البلاد الخربة و القنوات الطامسة التي كانت للُامم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلّاالاسم.
الثاني: ما لم يكن كذلك ولم تكن بحيث عدّت بلا مالك، بل كانت لمالك موجود ولم يعرف شخصه ويقال لها: مجهولة المالك.
فأمّا القسم الأوّل: فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال، وأ نّه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار و السواقي و المروز وتنقية القنوات و الآبار المطمومة وتعمير الخربة من القرى و البلاد القديمة التي بقيت بلا مالك، ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك، ولا يحتاج إلى الإذن من حاكم الشرع أو الشراء منه، بل يملكها المحيي والمعمّر بنفس الإحياء و التعمير.
و أمّا القسم الثاني: فلا إشكال [١] في جواز إحيائه و القيام بتعميره و التصرّف
[١] لا يخلو من إشكال، فالأحوط الاستئذان من الحاكم في التصرّف ومعاملة مجهولالمالك معه.