موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٢ - كتاب الغصب
مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة، يجب عليه أن يميّزه ويردّه.
(مسألة ١٧): يجب على الغاصب مع ردّ العين بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة؛ سواء استوفاها كالدار سكنها و الدابّة ركبها، أو لم يستوفها بل كانت العين معطّلة.
(مسألة ١٨): إذا كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة، فالمدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، ولا ينظر إلى مجرّد قابليتها لبعض المنافع، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى و إن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ وغير ذلك، فلا ينظر إلى غير السكنى، ومنفعة بعض الدوابّ كالفرس بحسب المتعارف الركوب ومنفعة بعضها الحمل و إن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى و الدولاب أيضاً، فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين. ولو فرض تعدّد المتعارف [١] منها فيها كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل و الركوب معاً، فإن لم تتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الاجرة، فلو غصب يوماً دابّة تستعمل في الركوب و الحمل معاً وكانت اجرة كلّ منهما في كلّ يوم درهماً، كان عليه درهم واحد، و إن كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أنّ اجرة الحمل في كلّ يوم درهمان واجرة الركوب درهم كان عليه درهمان. والظاهر أنّ الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الاجرة كان عليه اجرة ما استوفاه، ومع التفاوت كان عليه اجرة الأعلى؛ سواء استوفى الأعلى أو الأدنى.
[١] على نحو التبادل.